Skip to content

مجلة مجمع الفقه الإسلامي زكاة الأسهم في الشركات إعداد فضيلة الشيخ محمد عبده عمر

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٥٦٥

وحارب الخليفة الأول للمسلمين الذين امتنعوا من أدائها معتبراً ذلك خروجاً منهم على الإسلام. والزكاة لا تؤخذ إلا بعد أن يتجاوز ما يمتلكه الإنسان عن حاجته ويرتفع عن مستوى المعيشة المناسب قليلاً. فإذا امتلك المسلم البالغ العاقل من الزروع والثمار والماشية أو عروض التجارة أو الذهب والفضة واستمر في حوزته كل ذلك أو بعضه حولا كاملاً، اعتبر في نظر الإسلام غنياً، ووجب عليه إخراج الزكاة بالمقادير التي حددها الشرع، وهي على وجه العموم عبارة عن ١٠ % من محصول الزرع والثمار المسقي بماء السماء دون جهد أو عناء، ونصف هذا المقدار إذا أسقي الزرع أو الثمر بعناء ومشقة وبالآلات، و٢.٥ % من قيمة الذهب أو الفضة أو السلع التجارية أو النسبة المتصاعدة العينية من الماشية حسبما حددته الشريعة الإسلامية.

مما تقدم يتضح بكل جلاء بأن مفهوم الزكاة في الإسلام قد تجاوز مرحلة الإحسان إلى فكرة الضريبة الإجبارية، وإلا لما كان هناك معنى لأن يكون الزكاة ركناً من الأركان الخمسة التي بني عليها الإسلام. وهذا هو ما أجمع عليه الصحابة وعلماء الأمة الإسلامية سلفاً وخلفاً وفي كافة العصور.