مجلة مجمع الفقه الإسلامي
ومن أدلة زكاة الزروع قوله: ﴿وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ الأنعام: ١٤١.
وقوله ﷺ: ((فيما سقت السماء والسيل والبعل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر)) رواه: البيهقي والحاكم وصححه.
والاجتماع منعقد عليه كما نقله ابن حزم في مراتب الإجماع، وابن رشد في بداية المجتهد.
ومن أدلة زكاة التجارة قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ البقرة: ٢٦٧ فقد قال مجاهد: إنها نزلت في التجارة.
وحديث سمرة بن جندب ﵁: ((كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع)) رواه أبو داود، والدارقطني، والبزار.
وقد اختلف العلماء في زكاة التجارة إلى مذهبين:
فالمذهب الأول: تجب الزكاة إذا حال الحول، وهو قول جماهير العلماء من السلف والخلف، وقال ابن المنذر: أجمع عامة أهل العلم على وجوب زكاة التجارة، وهو مذهب: الثوري والأوزاعي، والشافعي، وأبي حنيفة وأصحابه، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأبي عبيدة. ومالك يوافقهم في نوع، وفي نوع يقول فيه: زكاة عام واحد.
والمذهب الثاني: لا تجب الزكاة في التجارة، وهو مذهب: داود وغيره من أهل الظاهر.