Skip to content

مجلة مجمع الفقه الإسلامي التضخم والربط القياسي دراسة مقارنة بين الاقتصاد الوضعي والاقتصاد الإسلامي إعداد الدكتور شوقي أحمد دنيا

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ١٦١٨

٧- منهج التعرف على الحكم الشرعي للربط القياسي

لعل من أهم نتائج ما مضى من هذه الدراسة أن المنهج الذي سار عليه الاقتصاديون الإسلاميون في بحث مسألة الربط لم يكن خالياً من ملاحظات، ومعنى ذلك أنه في مجمله ليس هو المنهج الأفضل والأسلم، فقد تولد عنه كثير من المقولات التي لا نجد لها سنداً شرعياً قوياً.

ثم إن المواطن الفقهية التي ركن إليها الاقتصاديون وانطلقوا منها في دراسة الربط لا تنبئ عن ربط لا من بعيد ولا من قريب، وإنما هي في كيفية المعالجة والتصرف في حيال ما تم أو ما وقع، بعد ما انتهت الفترة الزمنية التي نشأت فيها هذه الحقوق، ومن الواضح أن الاعتماد أو الانطلاق على ذلك في الوصول إلى معرفة الربط أمر غير مأمون شرعاً، حيث كثيراً ما تكون هناك تفرقة وتمييز بين الحكم عند إتمام مقتضيات العقد وعند إنشاء العقد.

ومن ناحية أخرى فقد وجدنا لبعضهم عبارات صريحة في مسألة الربط، بغض النظر عن الحكم الذي قالت به عليها، لكن يلاحظ أن هذه العبارات من القلة بحيث يمكن القول بعدم الاطمئنان الكافي لبناء حكم شرعي أو رسم سياسة بناء عليها، وإذن نحن في حاجة إلى استخدام منهج أفضل مما سرنا عليه قبلاً، وفيما يلي أقدم بعض العناصر والتي قد تكون مهمة أو مفيدة في ذلك:

١- بداية لابد من التمييز بين أنواع الربط المختلفة، ليس فقط من حيث محلها وإنما من حيث الإجبار والاختيار وما يربط به.

٢- علينا أن نحاكم هذه السياسة أو التصرف أمام المحظورات الشرعية وخاصة الربا والغرر والجهالة.

٣- وطالما أن الربط لا يخرج في حقيقته على أن يكون شرطاً في العقد فعلينا أن نعنى كل العناية بالشروط في العقود وهل اشتراط الربط من بين الشروط المقبولة شرعاً أم المرفوضة؟