مجلة مجمع الفقه الإسلامي
ومما يؤيد استخدام الذهب في الطب ما روي عن ابن عمر أن أباه سقطت ثنيته فأمره أن يشدها بالذهب (أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث هشام بن عروة عن ابن عمر، وفي سنده أبو الربيع بن السمان وهو متروك) . كما روي عن عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول قال: ((اندقت ثنيتي يوم أحد، فأمرني النبي ﷺ أن أتخذ ثنية من ذهب)) (أخرجه الهيتمي في مجمع الوائد وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح) .
وقد روي أن جماعة من الصحابة شدوا أسنانهم بالذهب منهم عثمان بن عفان وموسى بن طلحة وأنس بن مالك ﵃. (١)
حكم التداوي بالحرير:
((قال أنس ﵁: إن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام شكوا إلى النبي ﷺ القمل فرخص لهما في قمص الحرير في غزاة لهما)) . وفي رواية أخرى: ((رخص رسول الله ﷺ لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في القمص الحرير في السفر من حكة كانت بهما أو وجع)) (٢)
وقد اختلف الفقهاء في إباحة لبس الحرير للتداوي فقال بالإباحة أبو يوسف والشافعية، وهو رواية عن مالك وأصح الروايتين عن أحمد وإليه ذهب الظاهرية. (٣)
والقول الثاني بعدم الإباحة، وهو مروي عن أبي حنيفة ورواية أخرى عن مالك، ورواية أخرى عن أحمد (٤) .
ولا أعرف في الطب الحديث استخدام الحرير سوى في خيوط الحرير وتستخدم في الجراحة لربط الأوعية الدموية.
الدكتور محمد علي البار