Skip to content

مجلة مجمع الفقه الإسلامي من أساليب الغزو الفكري: الطعن في القرآن الكري معرض وتفنيد الدكتور محمد نبيل غنايم

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٢٠١٧

(ب) بداية الطعن في القرآن:

يردد الغزاة من أعداء الإسلام اليوم ما ردده أجدادهم من أعداء الإسلام في الماضي منذ فجر الدعوة الإسلامية، ومع البدايات الأولى لنزول القرآن الكريم في مكة على النبي ﷺ فقد حكى القرآن الكريم ما قاله المشركون واليهود والنصارى على القرآن الكريم وعلى سيدنا محمد ﷺ فمن ذلك قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آَخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (١) .

فالآيات تبين أن المشركين وأضرابهم من الكافرين ادعوا ظلمًا وزورًا وبلا بينة أن القرآن من صنع محمد وكذبه، وساعده في ذلك آخرون (٢) .

وادعوا مرة أخرى أن القرآن من أساطير الأولين يملى على محمد ويكتبه صباحًا ومساء، وقد رد الله تعالى عليهم في آيات أخرى بما أفحمهم وبين أنه من عند الله ووحيه، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آَيَةً مَكَانَ آَيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ (٣) .