Skip to content

سياست نامه = سير الملوك الفصل الثامن عشر

سياست نامه = سير الملوك

نظام الملك

Printed page ١٣٠

الرَّسُول ﵊ لم يكن فِي حَاجَة إِلَى المشورة فَليعلم أَن لَيْسَ ثمَّة مَخْلُوق يُمكن أَن يكون فِي غنى عَنْهَا

فعلى الْملك إِذن إِذا مَا هم الْقيام بِعَمَل مَا أَو اعْتَرَضَهُ أَمر ان يستشير مسني مَمْلَكَته المحنكيين ومؤيديها وأولي الْأَمر فِيهَا ليدلي كل مِنْهُم بِمَا يعن لَهُ من رَأْي فِي الْمَوْضُوع ثمَّ تقَابل اراؤهم بِمَا يرَاهُ الْملك فَبعد أَن يظْهر كل مِنْهُم رايه وَيسمع أَقْوَال الاخرين واراءهم لَا بُد من بروز الرَّأْي الصَّوَاب من بَينهَا جَمِيعًا والرأي الصائب هُوَ الَّذِي تجمع عَلَيْهِ الْعُقُول المتكافئة بِأَن هَذَا هُوَ الَّذِي يجب فعله

أما عدم المشورة فِي الْأُمُور فَمن ضعف الرَّأْي ويدعى الشَّخْص من هَذَا الصِّنْف بالمتشبث أَو المستبد برايه وكما أَنه لَا يتسنى الْقيام بِأَيّ عمل بِغَيْر أَهله فَإِن أَي أَمر لَا يَسْتَقِيم جيدا دون مشورة أما سيد الْعَالم خلد الله ملكه فقد اجْتمع لَهُ وَالْحَمْد لله الرَّأْي الْقوي وَأهل الْعَمَل والمشورة وَمَا هَذَا الْقدر الَّذِي ذكر هُنَا إِلَّا مُرَاعَاة لشرط الْكتاب