Skip to content

سياست نامه = سير الملوك أعداء الملك والإسلام

سياست نامه = سير الملوك

نظام الملك

Printed page ٢٣٤

الْفَصْل الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ

فِي عرض أَحْوَال ذَوي الْمذَاهب الخبيثة

أَعدَاء الْملك وَالْإِسْلَام

وددت أَن اكْتُبْ بضعَة فُصُول فِي خُرُوج الخارجين ليعلم الْعَالم أجمع مدى إشفاقي على هَذِه الدولة وَشدَّة هواي وميلي لملك ال سلجوق خَاصَّة لمولاي خلد الله ملكه وأبنائه وأسرته جنب الله عَهده شَرّ الْحَسَد وَالْعين

لم يخل أَي عصر من الخارجين فَلَقَد خَرجُوا فِي كل مَكَان فِي الْعَالم على الْمُلُوك والأنبياء ﵈ مُنْذُ عهد ادم ﵇ إِلَى يَوْمنَا هَذَا وَلَيْسَ ثمَّة فرقة أَكثر شؤما وتخريبا وسوءا من هَؤُلَاءِ الْقَوْم لأَنهم يبيتُونَ الشَّرّ لهَذِهِ المملكة من وَرَاء حجاب ويسعون إِلَى إِفْسَاد الدّين كلهم اذان صاغية تنْتَظر نِدَاء الْقيام ضد الدولة وأعين ساهرة تترقب إِشَارَة الْخُرُوج عَلَيْهَا

وَإِذا مَا نزلت وَالْعِيَاذ بِاللَّه بِهَذِهِ الدولة الْقَاهِرَة نازلة سَمَاوِيَّة فَإِن هَؤُلَاءِ الْكلاب يظهرون من أوكارهم ومعاقلهم وَيخرجُونَ على دولتنا بِدَعْوَى التَّشَيُّع مستمدين أَكثر قوتهم ومددهم من الرافضة والخرمية وَلنْ يالوا جهدا فِي بَث الشَّرّ وَالْفساد وَالْقَتْل والبدع انهم يدعونَ الْإِسْلَام فِي الظَّاهِر لكِنهمْ ينهجون نهج الْكفَّار فِي الْبَاطِن باطنهم خلاف ظَاهِرهمْ وَقَوْلهمْ عكس عَمَلهم وَلَيْسَ ثمَّة من هُوَ أَلد عَدَاوَة لدين مُحَمَّد ﵇ أَو أَكثر شؤما وويلا على ملك مَوْلَانَا مِنْهُم