Skip to content

سياست نامه = سير الملوك السلطان محمود والقاضي الخائن

سياست نامه = سير الملوك

نظام الملك

Printed page ١٢٢

لَهُ بِحجَّة أَنه رجل مسن وعالم على أَن يفْدي نَفسه بِخَمْسِينَ ألف دِينَار فَأنْزل بعد ذَلِك وَأخذ الْمبلغ مِنْهُ وَلم يوله مَحْمُود الْقَضَاء بعد تِلْكَ الْحَادِثَة الْبَتَّةَ

إِن قصَص الْمُلُوك من هَذَا الْقَبِيل كَثِيرَة ذكرت هَذَا الْقدر مِنْهَا ليعلم سيد الْعَالم خلد الله ملكه كَيفَ كَانَ الْمُلُوك عدلا وإنصافا وَكَيف كَانُوا يفكرون فِي سَبِيل إِيصَال المظلومين إِلَى حُقُوقهم وردهَا إِلَيْهِم وَمَا السبل الَّتِي سلكوها فِي إِزَالَة المفسدين ومحوهم من على وَجه الْمَعْمُور وَأَن الْملك ذَا الرَّأْي الْقوي الصائب أجدى من الْجَيْش الْقوي وَأحمد الله أَن هذَيْن الْأَمريْنِ متوافران فِي مولى الْعَالم

هَذَا الْفَصْل وقف على الجواسيس والعيون ان عَمَلهم يَنْبَغِي ان يولاه المعتمدون فَقَط فقد كَانَ الْمُلُوك كلما عثروا على أَمْثَال هَؤُلَاءِ يرسلونهم فِي المهام إِلَى شَتَّى الأنحاء والأطراف فِي اسْتِمْرَار