Skip to content

سياست نامه = سير الملوك الفصل الثاني

سياست نامه = سير الملوك

نظام الملك

Printed page ٤٩

قَالَ عمر وَكنت مَشْغُولًا إِذْ كَانَت قنطرة قد انهارت فِي سَواد بَغْدَاد فتوانى أولو الْأَمر فِي إِعَادَة بنائها وَلما كَانَ قطيع من الْغنم يمر من عَلَيْهَا علقت رجل شَاة فِي أحد جحورها فَانْكَسَرت ومنذ ذَلِك الْوَقْت إِلَى الْآن وَأَنا أُجِيب عَن ذَلِك

وَفِي الْحَقِيقَة أَن سُلْطَان الْعَالم يدْرك أَنه سَوف يسئل فِي ذَلِك الْيَوْم الْعَظِيم عَمَّن هم تَحت أَمرته وَأَنه لن يسمع مِنْهُ إِذا مَا أحَال الْأَمر على شخص آخر فَمَا دَامَ الْأَمر كَذَلِك يَنْبَغِي عدم الْعَهْد بِهَذِهِ المهمة لأحد وَعدم الْغَفْلَة عَن شؤون الْخلق بل يجب الاستفسار عَن أَحْوَالهم فِي اسْتِمْرَار سرا وَعَلَانِيَة بِقدر المستطاع وَالْقَضَاء على التطاول وإنفاذ المظلومين من الظَّالِمين حَتَّى تؤتي هَذِه الْأَفْعَال أكلهَا فِي عَهده وتترى أدعية الْخَيْر لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة