Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ١٦١

ومن ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن سهل بن سعد الساعدي أن النبي ﷺ قال لعلي ﵁ حينما أعطاه الراية يوم خيبر: «انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم (١)»، وفي رواية أخرى: «فقاتلهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (٢)».

وقد اختلف السلف في حكم الغسل بالنسبة لمن كان كافرا فأسلم فقال بوجوبه مالك وأحمد وأبو ثور ﵏ لما رواه أبو داود والنسائي عن قيس بن عاصم ﵁: أتيت النبي ﷺ أريد الإسلام فأمر أن اغتسل بماء وسدر. والأمر يقتضي الوجوب.

قال الشافعي وبعض الحنابلة يستحب أن يغتسل إلا أن يكون قد حدثت به جنابة زمن كفره فيجب عليه الغسل، وقال أبو حنيفة: لا يجب عليه الغسل بحال، ولكن المشروع له الغسل لهذا الحديث ولما جاء في معناه.

وأما الختان فواجب على الرجال ومكرمة في حق النساء لكن لو أخرت دعوة من رغب في الإسلام إلى الختان بعض الوقت حتى يستقر الإسلام في قلبه ويطمئن إليه لكان حسنا خشية أن تكون المبادرة بدعوته إلى الختان منفرة له من الإسلام.

وعلى هذا فما أمرت به الرجل وزوجته عند إسلامهما صحيح وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

السؤال الثاني: هل يجوز نقل دم من كافر إلى صبي مولود من أب وأم مسلمين عند الضرورة؟