مجلة البحوث الإسلامية
تبارك وتعالى- فيناديهم بلذاذة صوته (١)».
وأما الإجماع: فإننا أجمعنا على أن موسى سمع كلام الله- تعالى- منه بغير واسطة، والصوت هو ما سمع.
وروي عن الصحابة-﵃ أجمعين- إضافة الصوت إلى الله بغير نكير من أحد منهم:
فقال ابن مسعود: "إذا تكلم الله بالوحي يسمع صوته أهل السماء" (٢)، وفي الخبر: «أن الله تعالى لما كلم موسى ﵇ ليلة رأى النار فهالته وفزع منها، فناداه ربه: "يا موسى، فأجاب سريعا استئناسا بالصوت: لبيك، لبيك أسمع صوتك ولا أرى مكانك فأين أنت؟ قال: يا موسى أنا فوقك وعن يمينك وعن شمالك وأمامك ومن ورائك» فعلم أن هذه الصفة لا تكون إلا لله تعالى، قال: فكذلك أنت يا إلهي، كلامك أسمع أم كلام رسولك؟ قال: بل كلامي اسمع يا موسى.
[وجاء] (٣) في خبر أن بني إسرائيل قالوا: يا موسى بم شبهت صوت ربك؟ قال: إنه لا شبه له.
وروي أن موسى لما كلم ربه ثم سمع كلام الآدميين مقتهم، لما وقر في مسامعه من كلام الله تعالى.