مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ١٩/ ٢٧٠
[فصل]
فإن قيل: فما الدلالة على الصوت في كلام الله تعالى؟، قلنا: الكتاب والسنة والإجماع.
فأما الكتاب: فقول الله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (١)، وقال: ﴿وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ (٢)، وقال: ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ (٣)، والتكلم هو ما يسمعه المكلم ويصل إلى سمعه، ولا يكون إلا بصوت. وكذلك قوله تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ (٤) والنداء لا يكون إلا [بصوت] (٥)، وفي القرآن من هذا كثير.
وأما السنة: فقول النبي-ﷺ: «إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء (٦)»، وروي ذلك موقوفا على عبد الله بن مسعود. فروى عبد الله بن أحمد في كتاب الرد على الجهمية (٧) أنه قال: قلت: