Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الرد على من قال بأن القرآن كلام محمد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٩/ ٢٦٩

ولا يشتمل إلا على العفص، والزاج (١)، فعل الزنادقة والطرقية المارقية.

فإن كان قولهم حقا، وجب إظهاره، وتبيينه للخلق ليصير إليه، ويعلموا أنه كما فعل النبي-ﷺ في إظهار الإسلام وبيان شريعته وتعريفها لمن آمن [به] (٢) وصدقه، ولم يكتم ذلك عن أمته.

فهلا اقتدوا بالنبي-ﷺ ولم يقتدوا بالزنادقة والمنافقين الذين أظهروا الإسلام وموافقة أهله، وأسروا الكفر والزندقة.

فإن كان قولهم حقا فقد كتموه [وداهنوا] (٣) أهل الباطل وأظهروه، وإن كان باطلا فقد أسروا الباطل واعتقدوه، فما خلوا من الباطل في الحالين، والحمد لله على العافية من بلائهم، والسلامة من دائهم.

الرابع: إن كان قولهم فكيف يحتجون به في مناظراتهم ومحاوراتهم، فإن كلام الإنسان ليس بحجة له بغير خلاف.

الخامس: أنهم نسبوا قصائد الشعر إلى قائلها، ولم (٤) يدعوا أنها قولهم، ولو ادعوا ذلك لكذبهم الناس أجمعون، ولو أن [إنسانا] (٥) سرق بيتا من الشعر ادعاه لنفسه، سمي سارقا وعيب بذلك، فكيف من يدعي أنه قال القرآن العظيم الذي اعترف بالعجز عن مثله الخلق كلهم أجمعون.