مجلة البحوث الإسلامية
هـ-
قالوا: التأمين من قبيل الرهان، والرهان ممنوع شرعا
إلا في صور معينة مستثناة ليس منها عقد التأمين.
وفيما يلي بيان معنى الرهان، ودليل حكمه شرعا، ثم كلام بعض العلماء على الأدلة، ثم بيان وجه كون التأمين رهانا مع مناقشة ذلك.
أما معنى الرهان فقال فيه ابن منطور نقلا عن ابن الأعرابي: والرهان والمراهنة المخاطرة، وقد راهنه وهم يتراهنون وأرهنوا بينهم خطرا بدلوا منه ما يرضى به القوم بالغا ما بلغ فيكون لهم سبقا، وراهنت فلانا على كذا مراهنة خاطرته.
وأما دليل حكم الرهان من الشرع ففي المسند لأحمد من حديث أنس ﵁ أنه قيل له: «أكنتم تراهنون على عهد رسول الله ﷺ أو كان رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، والله لقد راهن رسول الله ﷺ على فرس له يقال له سبحة فسبق الناس فبش لذلك وأعجبه (١)».
وقد راهن الصديق ﵁ المشركين وعلم بذلك رسول الله ﷺ وأذن له فروى الترمذي في جامعه في حديث سفيان الثوري عن