Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تعامل الشيخ محمد بن إبراهيم مع القضاة وطلبة العلم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٢٣٥

تعامله مع القضاة وطلبة العلم: الواقع أنه ﵀ يعتبر أبا حنونا لطلبة العلم عامة وللقضاة خاصة فهو ﵀ لا يفتر المطالبة بما يصلح أحوالهم ويسد حاجاتهم ويرفع شأنهم اجتماعيا وماديا كما ارتفع شأنهم علميا كما أنه ﵀ يقف معهم ضد كل من يتناولهم بتجريح أو تهوين يتحدث دائما أمام العموم والخصوص بعلو مكانة القاضي وأنه العين البصيرة واليد الطويلة في دائرة اختصاصه القضائي ويكثر اللوم والتقريع على من يتناول أحدهم بسوء ولا يعنى هذا أنه ﵀ يرى القضاة جنسا معصوما من الخطأ ولكنه ﵀ لا يظهرهم أمام العموم إلا بمظهر الهيبة والتقدير والاحترام ويكون له مع القضاة مجالس خاصة حضرت بعضها يتناقش مع القاضي في أسباب الشكاية منه ويوجهه التوجيه الأبوي ويبصره بمهمة القاضي في البلاد من حيث الحرص على إنهاء الخصومات وإيصال الحقوق لأصحابها والترفع عن المصالح الشخصية من الأهالي والقضاء على أسباب الشغب والفتن في البلاد، فكان ﵀ نعم الأب ونعم المربي ونعم الموجه ونعم الرئيس وكان لتوجيهاته في نفوس أبنائه القضاة الموقع الحسن من حيث السمع والطاعة والقبول.

لقد سمعت أحدهم يقول لسماحته بعد إبلاغه قرار نقله إلى مكان أبدى عدم رغبته في قبوله فأصر الشيخ على ضرورة قبوله ذلك قال والله يا شيخ لو عزمت علي بالقضاء في مكان وعينته وهو من أكثر الأمكنة مشقة - لما وسعني غير الاستجابة لأمرك وهذا القاضي مثال لكل القضاة إلا من ندر لم نسمع في حياته ﵀ من أحيل من قضائه على التقاعد لفقده الثقة القضائية فلقد كان عينا بصيرة ومرجعا مهيبا فضلا عن بذله الأسباب المتعددة في اختياره القضاة قبل التعيين.