مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ١٨/ ٢٣٤
قناعته وعفافه:
يظن بعض الناس أن سماحته ﵀ ذو ثراء يتفق مع مكانته الاجتماعية ومقامه الرفيع لدى ولاة الأمر ولا شك أن هذا الظن غير صحيح فلقد كان ﵀ عفيفا قنوعا مترفعا عن أسباب الرضوخ والخضوع يصدق عليه قول الشاعر:
خلقت عيوفا لا أرى لابن حرة ... علي يدا أغضي لها حين يغضب
ولهذا كان ﵀ قويا حتى مع الولاة مهيبا حتى عند الولاة. أعرف عن سماحته ﵀ أنه لا يتقاضى راتبا شهريا إلا من رئاسة القضاة منذ تأسيسها بالرغم من أن له عملا منتظما في الإفتاء وله إشراف مستمر على التعليم في المعاهد والكليات والجامعة الإسلامية وتعليم البنات وأنه لا يتقاضى لقاء عمله فيها شيئا لا لأنه لا يستحق فلكل عمل أجره ولكنه ﵀ محتسب أجره عند الله مكتف بما يقوم بشؤون حياته من أجرة بعض عمله.