Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية عدالة المسلم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٢٤٠

أن عدد بعض صفات المؤمنين ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (١) ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ (٢).

ثم إن الله تعالى أسقط شهادة القاذف وحرم قبولها، ولو كان إتيان المحرمات والكبائر ترد به الشهادة لما ذكر الله رد شهادة القاذف واعتبرها عقوبة له، ولاكتفى بردها بما هو معلوم من رد صاحب الكبيرة. والنص عليها يدل على أن إتيان الكبائر والمحرمات غير قادح في الشهادة، فهذا شيء وذاك شيء آخر.

فكثير من الناس ربما تسول له نفسه بفعل معصية من المعاصي ولكنه يمتنع أن يشهد بباطل وزور بينما آخرون على العكس من ذلك، يشهدون الزور ويتحدثون في أعراض الناس، ولكنهم لا يقعون في معاص أخرى.