Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية القائد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٢٣١

القائد:

بعد عودة النبي ﷺ من حجة الوداع، أقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم وصفر من السنة الحادية عشر الهجرية (٦٣٢ م)، فأمر بتجهيز جيش كبير فيه أبو بكر الصديق وعمر الفاروق وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة بن الجراح ﵃، وجعل هذا الجيش بإمرة أسامة بن زيد، فتجهز الناس، وأوعب (١) مع أسامة المهاجرون الأولون (٢)، وأمر رسول الله ﷺ أسامة أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين.

وتأخر تجهيز هذا الجيش لمرض النبي ﷺ، فخرج عاصبا رأسه حتى جلس على المنبر، ثم قال: «"أيها الناس! انفذوا بعث أسامة، فلعمري لئن قلتم في إمارته، لقد قلتم في إمارة أبيه من قبله، وإنه لخليق للإمارة، وإن كان أبوه لخليقا لها (٣)»، وفي رواية الإمام البخاري، «أن النبي ﷺ بعث بعثا وأمر عليهم أسامة بن زيد، فطعن الناس في إمارته، فقال النبي ﷺ: "إن تطعنوا في إمارته، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل. وايم الله، إن كان لخليقا