Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية سبب تسمية عمر بن الخطاب ﵁ هذا العمل بدعة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ١٩٣

مبحث:

سبب تسمية عمر بن الخطاب ﵁ هذا العمل بدعة

.

وتحسينه لها بقوله: نعمت البدعة هذه، وهل يصح مستمسكا للمبتدعة في

استحسان بعض البدع

؟

والجواب عن هذا:

١ - أن عمر ﵁ لم يأت بجديد لم يسبق إليه، كما اتضح من الاستدلال السابق، بل جاء بعمل بدأه الرسول ﷺ وفعله وأقر عليه، ولولا خوف فرضه لاستمر عليه؛ فلهذا الاعتبار لم يكن عمر مبتدعا.

٢ - إقرار الصحابة وسكوتهم بل وفعلهم هذه السنة دليل على مشروعيتها وأن لها أصلا لعله ما ذكرناه من فعله وتقريره.

٣ - وفي سكوت الصحابة وإقرارهم لعمر وامتثالهم ما يوحي بالإجماع وهو حجة، والعمل المستند إلى الإجماع لا يقال لفاعله إنه جاء ببدعة لم يكن لها في الشرع مستند.

وفعل عمر ﵁ هذا وجمعه الناس على إمام واحد حجة؛ لأنه خليفة رسول الله ﷺ. والذي قال فيه ﷺ «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ (١)».

ففعله ﵁ سنة؛ لأنه من الخلفاء الذين أمر النبي ﷺ باحتذاء سنتهم. قال الإمام الشاطبي في الموافقات: ويطلق لفظ السنة