مجلة البحوث الإسلامية
مبحث:
سبب تسمية عمر بن الخطاب ﵁ هذا العمل بدعة
.
وتحسينه لها بقوله: نعمت البدعة هذه، وهل يصح مستمسكا للمبتدعة في
استحسان بعض البدع
؟
والجواب عن هذا:
١ - أن عمر ﵁ لم يأت بجديد لم يسبق إليه، كما اتضح من الاستدلال السابق، بل جاء بعمل بدأه الرسول ﷺ وفعله وأقر عليه، ولولا خوف فرضه لاستمر عليه؛ فلهذا الاعتبار لم يكن عمر مبتدعا.
٢ - إقرار الصحابة وسكوتهم بل وفعلهم هذه السنة دليل على مشروعيتها وأن لها أصلا لعله ما ذكرناه من فعله وتقريره.
٣ - وفي سكوت الصحابة وإقرارهم لعمر وامتثالهم ما يوحي بالإجماع وهو حجة، والعمل المستند إلى الإجماع لا يقال لفاعله إنه جاء ببدعة لم يكن لها في الشرع مستند.
وفعل عمر ﵁ هذا وجمعه الناس على إمام واحد حجة؛ لأنه خليفة رسول الله ﷺ. والذي قال فيه ﷺ «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ (١)».
ففعله ﵁ سنة؛ لأنه من الخلفاء الذين أمر النبي ﷺ باحتذاء سنتهم. قال الإمام الشاطبي في الموافقات: ويطلق لفظ السنة