مجلة البحوث الإسلامية
التين وغيره حيث قال: استنبط عمر ذلك من تقرير النبي ﷺ من صلى معه في تلك الليالي وإن كان كره ذلك لهم، فإنما كرهه خشية أن يفرض عليهم، فلما مات النبي ﷺ حصل الأمن من ذلك. ورجح عند عمر ذلك؛ لما في الاختلاف من افتراق الكلمة، ولأن الاجتماع على واحد أنشط لكثير من المصلين. وإلى قول عمر جنح الجمهور. وقال الطحاوي: إن صلاة التراويح جماعة واجبة على الكفاية (كما سبق) وقال ابن بطال: قيام رمضان سنة؛ لأن عمر إنما أخذه من فعل النبي ﷺ، وإنما تركه النبي ﷺ خشية الافتراض (١) أهـ فمن أقوال هؤلاء العلماء يتضح أن صلاة التراويح سنة بدأها الرسول ﷺ، ثم توقف عنها لمصلحة رآها أو خوف مفسدة تراءت وهي الخوف من فرضها على المسلمين؛ مما يسبب الضيق والحرج عليهم وهكذا استمر توقف هذه السنة زمن أبي بكر وجزءا من خلافة عمر. ثم أعادها عمر ﵁ إلى ما كانت عليه أول الأمر في حياة النبي ﷺ أخذا من فعله ﷺ، كما نقل ابن بطال ﵀. وأخذا من تقريره ﷺ من صلى معه في الثلاث الليالي الأولى كما قال ابن التين وغيره.