Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية معاملة أهل البدع

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ١٧٦

مبحث:

معاملة أهل البدع

.

أخطاء المبتدعة خطيرة على الدين من جهة جنايتهم عليه وإفسادهم في الأرض وخروجهم عن جادة الإسلام إلى جواد التيه والضلال، هذا الخروج الذي جعلهم يتركون صراط الله المستقيم ويستبدلون به طرقا شتى معوجة تذهب بهم وبأتباعهم إلى الغي والضلال كما قال سبحانه ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ (١) لهذا فإن الأمر يقتضي أن يعاملوا بالتثريب أو التنكيل أو الطرد والإبعاد أو الإنكار أو القتل، ولكن هذه المعاملة تختلف باختلاف أحوالهم وبحسب البدعة التي أحدثوها من كونها عظيمة المفسدة في الدين، وكون صاحبها مشتهرا بها، وداعيا إليها، ومستظهرا بالأتباع وخارجا عن الناس، وكونه عاملا بها عن علم. فقد تكون البدعة على هذه الحال وقد تكون أقل من هذا، ولهذا ذكر الإمام الشاطبي ﵀ أنواعا من معاملة هؤلاء المبتدعة حسب حجم البدعة التي يرتكبونها وحسب الأشخاص الداعين إليها أو العاملين بها. وهي:

١ - الإرشاد والتعليم وإقامة الحجة كما فعل ابن عباس ﵁ مع الخوارج حين جادلهم بالحق حتى رجع منهم ألفان أو ثلاثة.

٢ - الهجران وترك الكلام والسلام كما جاء عن السلف في هذا المقام وكما جاء عن عمر ﵁ في قصة صبيغ العراقي أن عمر ضربه مرتين، ثم أراد أن يضربه الثالثة فقال له صبيغ: إن كنت تريد