مجلة البحوث الإسلامية
الله عليه وسلم سيد الأنبياء، وبقوله ﵁ وأرضاه وعنا به لا يشرب ولي ولا يسقى إلا من بحرنا من نشأة العالم إلى النفخ في الصور، وبقوله ﵁ وأرضاه وعنا به: إذا جمع الله تعالى خلقه في الموقف ينادي مناد بأعلى صوته حتى يسمع كل من في الموقف يا أهل المحشر هذا إمامكم الذي كان مددكم منه، بقوله ﵁ وأرضاه وعنا به مشيرا بإصبعيه السبابة والوسطى روحي وروحه ﷺ هكذا، روحه ﷺ تمد الرسل والأنبياء، وروحي تمد الأقطاب والعارفين والأولياء من الأزل إلى الأبد. وبقوله ﵁ وأرضاه وعنا به: إن القطب المكتوم هو الواسطة بين الأنبياء والأولياء فكل ولي لله تعالى من كبر شأنه ومن صغر لا يتلقى فيضا من حضرة نبي إلا بواسطته رضي الله تعالى عنه وأرضاه وعنا به من حيث لا يشعر به. ومدده الخاص به إنما يتلقاه منه ﷺ، ولا اطلاع لأحد من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على فيضه به؛ لأن له مشربا معهم منه ﷺ. والخامسة: حضرة أهل طريقته الخاصة بهم، وإلى هذه الحضرة أشار الشيخ رضي الله تعالى عنه وأرضاه وعنا به بقوله: ولو اطلع أكابر الأقطاب على ما أعد الله لأهل هذه الطريقة لبكوا وقالوا يا ربنا ما أعطيتنا شيئا، بقوله ﵁ وأرضاه وعنا به: لا مطمع لأحد من الأولياء في مراتب أصحابنا حتى الأقطاب الكبار ماعدا أصحاب رسول الله ﷺ، وبقوله ﵁ وأرضاه وعنا به: كل الطرائق تدخل عليها طريقتنا فتبطلها، وطابعنا يركب على كل طابع لا يحمل طابعنا غيره، وبقوله ﵁ وأرضاه وعنا به: من ترك وردا من أوراد المشايخ لأجل الدخول في طريقتنا هذه المحمدية التي شرفها الله تعالى على جميع الطرق آمنه الله تعالى في الدنيا والآخرة فلا يخاف من