مجلة البحوث الإسلامية
ذاق منها أحد شيئا ولا جميع الرسل والنبيين اختص ﷺ وحده بمقامه إلى أن قال: فما نال أحد منها شيئا اختص بها ﷺ لكمال عزها وغاية علوها، والثانية: حضرة الحقيقة المحمدية فمنها كما في جواهر المعاني كل مدارك النبيين والمرسلين وجميع الملائكة والمقربين وجميع الأقطاب والصديقين، وجميع الأولياء والعارفين إلى أن قال: وكل ما أدركه جميع الموجودات من العلوم والمعارف والفيوضات والتجليات والترقيات والأحوال، والمقامات والأخلاق إنما هو كله من فيض حقيقته المحمدية، والثالثة: الحضرة التي فيها حضرات سادتنا الأنبياء على اختلاف أذواقهم ومراتبهم وأهل هذه الحضرة هم الذين يتلقون كل ما فاض وبرز من حضرة الحقيقة المحمدية، كما قال شيخنا ﵁ وأرضاه وعنا به مشيرا إلى أهل هذه الحضرة بقوله: إن الفيوض التي تفيض من ذات الوجود ﷺ تتلقاها ذوات الأنبياء، وبقوله ﵁ وأرضاه وعنا به: روحه ﷺ تمد الرسل والأنبياء، إلا أن لخاتم الأولياء مشربا من النبي ﷺ مع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ولا اطلاع له عليه كما سيأتي الآن قريبا إن شاء الله تعالى، والرابعة: حضرة خاتم الأولياء الذي يتلقى جميع ما فاض به من ذوات الأنبياء؛ لأنه ﵁ وأرضاه وعنا به هو برزخ البرازخ كما قال ﵁ وأرضاه وعنا به مشيرا إلى هذه الحضرة بقوله: إن الفيوض التي تفيض من ذات سيد الوجود ﷺ تتلقاها ذوات الأنبياء وكل ما فاض وبرز من ذوات الأنبياء تتلقاه ذاتي، ومني يتفرق على جميع الخلائق من نشأة العالم إلى النفخ في الصور وخصصت بعلوم بيني وبينه منه إلي مشافهة لا يعلمها إلا الله ﷿ بلا واسطة، وبقوله أنا سيد الأولياء كما كان صلى