مجلة البحوث الإسلامية
وكان رسول الله ﷺ يأمر أصحابه بالحديبية يتحارسون الليل، فكان ثلاثة من أصحابه يتناوبون الحراسة أحدهم محمد بن مسلمة، وكان ابن مسلمة على فرس النبي ﷺ ليلة من تلك الليالي، وعثمان بن عفان بمكة بعد، وقد كانت قريش بعثت ليلا خمسين رجلا، وأمروهم أن يطوفوا بالنبي ﷺ رجاء أن يصيبوا منهم أحدا أو يصيبوا منهم غرة، فأخذهم محمد بن مسلمة وأصحابه فجاء بهم إلى رسول الله ﷺ، وكان عثمان بمكة قد أقام بها ثلاثا يدعو قريشا، وكأن رجال من المسلمين قد دخلوا مكة بإذن رسول الله ﷺ على أهليهم، فبلغ رسول الله ﷺ أن عثمان وأصحابه قد قتلوا، فذلك حين دعا إلى البيعة تحت الشجرة على الموت، وبلغ قريش حبس أصحابهم، فجاء جمع منهم إلى النبي ﷺ وأصحابه حتى تراموا بالنبل والحجارة، وأسروا حينئذ من المشركين أسرى (١).
وعندما عقد صلح الحديبية بين المسلمين وقريش، كان محمد بن مسلمة أحد الشهود المسلمين على عقد صلح مع جماعة من المسلمين منهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعثمان بن عفان وأبو عبيدة بن الجراح وغيرهم ﵃ جميعا (٢).
٨ - وشهد محمد بن مسلمة غزوة " خيبر "، (٣) «فدعاه رسول الله ﷺ وقال: انظر لنا منزلا بعيدا من حصونهم بريئا من الوباء، نأمن فيه بياتهم، فطاف ابن مسلمة حتى انتهى إلى " الرجيع "،، " ثم عاد إلى النبي ﷺ ليلا فقال: " وجدت لك منزلا "، فقال رسول الله ﷺ: على بركة الله، فلما أمسى رسول الله ﷺ تحول وأمر الناس فتحولوا إلى الرجيع (٥)».