Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أخبار النجاشي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page أعلام/ ٤٤٧

ومن محاسن النجاشي أن أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان بن حرب الأموية أم المؤمنين أسلمت مع زوجها عبيد الله بن جحش الأسدي قديما، فهاجر بها زوجها، فانملس بها إلى أرض الحبشة، فولدت له حبيبة ربيبة النبي ﷺ ثم إنه أدركه الشقاء فأعجبه دين النصرانية فتنصر، فلم ينشب أن مات بالحبشة، فلما وفت العدة، بعث رسول الله ﷺ يخطبها، فأجابت، فنهض في ذلك النجاشي، وشهد زواجها بالنبي ﷺ وأعطاها الصداق عن النبي ﷺ من عنده أربع مائة دينار، فحصل لها شيء لم يحصل لغيرها من أمهات المؤمنين، ثم جهزها النجاشي. وكان الذي وفد على النجاشي بخطبتها عمرو بن أمية الضمري، فيما نقله الواقدي بإسناد مرسل، ثم قال: وحدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، وحدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر قالا: كان الذي زوجها، وخطب إليه النجاشي خالد بن سعيد بن العاص الأموي، وكان عمرها لما قدمت المدينة بضعا وثلاثين سنة. معمر: عن الزهري، عن عروة، عن أم حبيبة أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش، وكان رحل إلى النجاشي، وأن رسول الله ﷺ تزوجها بالحبشة، زوجه إياها النجاشي، ومهرها أربعة آلاف درهم من عنده، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة، وجهازها كله من عند النجاشي.

وأما ابن لهيعة، فنقل عن أبي الأسود، عن عروة قال: أنكحه إياها بالحبشة عثمان ﵁ ; وهذا خطأ فإن عثمان كان بالمدينة مع النبي ﷺ ولم يغب عنه إلا يوم بدر، أمره النبي ﷺ أن يقيم، فيمرض زوجته بنت رسول الله ﷺ.