Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أخبار النجاشي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page أعلام/ ٤٣٥

أخبار النجاشي

واسمه أصحمة ملك الحبشة. معدود في الصحابة ﵃ وكان ممن حسن إسلامه ولم يهاجر، ولا له رؤية، فهو تابعي من وجه، صاحب من وجه، وقد توفي في حياة النبي ﷺ فصلى عليه بالناس صلاة الغائب ولم يثبت أنه صلى ﷺ على غائب سواه، وسبب ذلك أنه مات بين قوم نصارى، ولم يكن عنده من يصلي عليه ; لأن الصحابة الذين كانوا مهاجرين عنده خرجوا من عنده مهاجرين إلى المدينة عام خيبر.

ابن إسحاق: عن الزهري قال: حدثت عروة بن الزبير بحديث أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة بقصة النجاشي وقوله لعمرو بن العاص: فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي، وما أطاع الناس في فأطيع الناس فيه، فقال عروة: أتدري ما معناه؟ قلت: لا، قال: إن عائشة حدثتني أن أباه كان ملك قومه، ولم يكن له ولد إلا النجاشي، وكان للنجاشي عم، له من صلبه اثنا عشر رجلا، وكانوا أهل بيت مملكة الحبشة.

فقالت الحبشة بينها: لو أنا قتلنا أبا النجاشي، وملكنا أخاه، فإنه لا ولد له غير هذا الغلام، وإن لأخيه اثني عشر ولدا، فتوارثوا ملكه من بعده، فبقيت الحبشة بعده دهرا. فعدوا على أبي النجاشي، فقتلوه وملكوا أخاه. فمكثوا على ذلك.

ونشأ النجاشي مع عمه، وكان لبيبا حازما من الرجال، فغلب على أمر عمه، ونزل منه بكل منزلة، فلما رأت الحبشة مكانه منه، قالت بينها: والله إنا لنتخوف أن يملكه، ولئن ملكه علينا ليقتلنا أجمعين، لقد عرف أنا نحن قتلنا أباه.