Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أخبار النجاشي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page أعلام/ ٤٤٦

وحدثني جعفر بن محمد، عن أبيه قال: اجتمعت الحبشة فقالوا للنجاشي: فارقت ديننا. وخرجوا عليه، فأرسل إلى جعفر وأصحابه، فهيأ لهم سفنا، وقال: اركبوا، فإن هزمت، فامضوا، وإن ظفرت فاثبتوا. ثم عمد إلى كتاب، فكتب فيه: هو يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، ويشهد أن عيسى عبده ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم. ثم جعله في قبائه، وخرج إلى الحبشة، وصفوا له، فقال: يا معشر الحبشة: ألست أحق الناس بكم؟ قالوا: بلى. قال: فكيف رأيتم سيرتي فيكم؟ قالوا: خير سيرة، قال: فما بالكم؟ قالوا: فارقت ديننا، وزعمت أن عيسى عبد. قال: فما تقولون فيه؟ قالوا: هو ابن الله، فقال - ووضع يده على صدره على قبائه - هو يشهد أن عيسى، لم يزد على هذا شيئا، وإنما عنى على ما كتب، فرضوا وانصرفوا. فبلغ ذلك النبي ﷺ فلما مات النجاشي صلى عليه، واستغفر له.