مجلة البحوث الإسلامية
٣ -
إنفاقه:
ذكرنا نفقاته المعلنة للجهاد في عهد النبي ﷺ، أما غير المعلنة فلا يعرفها أحد من الناس.
وقد أعتق ثلاثين عبدا في يوم واحد (١)، وقد ذكروا أنه أعتق ثلاثين ألف نسمة في حياته (٢)، ومهما قيل في المبالغة بهذا العدد، فإنه كان يعتق كثيرا.
وروت عائشة أم المؤمنين، أن النبي ﷺ قال: «إن أمركن لمما يهمني بعدي، ولن يصبر عليكن إلا الصابرون (٣)»)، يخاطب زوجاته أمهات المؤمنين، ثم تقول عائشة لأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: (سقى الله أباك سلسبيل الجنة)، تريد عبد الرحمن بن عوف، وكان وصل أزواج النبي ﷺ بمال بيع بأربعين ألفا، أخرجه الترمذي، وقال: (حديث حسن صحيح (٤)).
وعزم أن يتنازل عن جميع ماله في أيام النبي ﷺ، ولكن النبي ﷺ أمره أن يضيف الضيف ويطعم المسكين، ويعطي السائل، ويبدأ بمن يعول، فإنه إذا فعل كان تزكية لماله (٥).
وقالت أم سلمة زوج النبي ﷺ: (سمعت رسول الله ﷺ يقول لأزواجه: «إن الذي يحافظ عليكن بعدي لهو الصادق البار، اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة (٦)») (٧).