مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٩١/ ١١٤
تمهيد في التعريف بالتصوف، ونشأته، وتطوره
.
نقل الإمام ابن رجب ﵀ مستحسنا ما قاله من وصفه ببعض العارفين وقد سئل عن الصوفي:
من لبس الصوف على الصفا، وسلك طريق المصطفى وذاق الهوى بعد الجفا، وكانت الدنيا منه خلف القفا.
وهذا يتضمن اشتقاقين قيلا في كلمة التصوف، أحدهما: أنه من لبس الصوف، والثاني: أنه من الصفاء (١)
وقد وجه ابن رجب هاتين النسبتين في صلتهما بمعنى التصوف بأن التصوف ليس مجرد لبس اللباس الدنيء إظهارا للزهد في الدنيا، مع تعلق القلب بها، وإنما يصح ذلك ممن صفا قلبه، وفرغ من التعلق بالدنيا، بحيث لا يتعلق قلبه بأكثر من قيمة ما لبسه