Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الوسيلة الخامسة تطهير النفوس عن ظن السوء بالمؤمنين بفعل الفاحشة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٢٦٦

الوسيلة الخامسة: تطهير النفوس عن ظن السوء بالمؤمنين بفعل الفاحشة:

قال تعالى: ﴿لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ﴾. هذه الآية جاءت في سياق الآيات التي تحكي واقعة الإفك المبينة على سوء الظن والتسرع باتهام البريئين مما أرجفه أهل النفاق، وقد قررت الآيات إفك هذه الواقعة، وبراءة الصديقة عائشة ﵂ زوج خير البرية وأزكاها ﷺ، وطهارةَ بيت النبوة، وكذبَ القاذفين، وتعرضهم للعذاب الأليم، وقد سيقت هذه الآية بأسلوب العتاب من الله ﷻ للمؤمنين والمؤمنات الذين ارتجفت أفئدتهم عند سماع خبر الإفك ولم يسارعوا من أول الأمر بتكذيبه وإبطاله، وكان الأجدر بهم أن يستفتوا أنفسهم وأن يسبق إلى خواطرهم الظن الحسن وألا يسارعوا إلى تهمة من عرفوا بالطهارة والعفاف، وأن الظن السيئ في المؤمنين واتهام البريئين سبب في إشاعة الفساد ونشر الرذيلة وشيوع الفاحشة (١) (٢).