Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الوسيلة الخامسة تطهير النفوس عن ظن السوء بالمؤمنين بفعل الفاحشة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٢٦٧

و ﴿وَلَوْلا﴾ معناها هلاَّ، وهي حرف تحضيض، فإن وليها الفعل الماضي أفادت اللوم والتوبيخ (١).

وهو هنا ﴿ظَنَّ﴾، و ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ ظرف بمعنى وقت وهو متعلق بفعل الظن فقدم عليه، وذلك لقصد المبادرة إلى حسن الظن بمجرد السماع، وتأمل كيف التفت عن ضمير الخطاب إلى ضمير الغيبة، وعن المضمر إلى الظاهر، وذلك للمبالغة في التوبيخ والتشنيع، فمقتضى الظاهر أن يقال: ظننتم بأنفسكم خيرًا، كما أن التصريح بلفظ الإيمان يدل على أن الاشتراك في الإيمان يقتضي إحسان الظن والكف عن إساءته بإخوانه المؤمنين، وكل هذه الإشارات والإيحاءات قصد منها التحذير من الوقوع في هذا المنزلق الخطير، ومن ثم نشر الفاحشة بين المؤمنين (٢).

والمراد بأنفسهم وجهان:

الأول: أنه على حقيقته ومعناه: هلا إذ سمع المؤمنون والمؤمنات هذه الفرية أن يقيسوا هذا الأمر على أنفسهم فإذا كان ذلك يبعد عليهم ولا يليق بهم حكموا بأنه في حق من هو خير منهم أبعد، فإذا تقرر هذا فألا يليق بأم المؤمنين الصديقة ﵂ من باب أولى.