Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث السادس علاج القنوط من رحمة الله سبحانه وتعالى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٢١٩

القنوط، فكيف يقنط من علم أن رحمة الله ﷿ وسعت كل شيء حيث قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ فالعلم العلوي والسفلي، والبر والفاجر، المؤمن والكافر بل كل مخلوق قد وصلت إليه رحمة الله العامة، وغمره فضله وإحسانه، والرحمة الخاصة المقتضية لسعادة الدنيا والآخرة، هي للذين تابوا وأنابوا (١)، وقال تعالى: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾؟! قال ابن كثير ﵀: " أي: رحمتك تسع ذنوبهم وخطاياهم " (٢)، وقوله تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ فالخلق كله تحت ملكه وتدبيره، قد بسط عليهم رحمته وإحسانه، وتغمدهم برحمته وامتنانه، وكتب على نفسه أن رحمته تسبق غضبه (٣)، وأن