Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث السادس علاج القنوط من رحمة الله سبحانه وتعالى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٢١٨

وإن دعا إلى البطالة والانهماك في المعاصي فهو غرور (١)، ومن مواطن حسن الظن بالله – تعالى – التي لا ينبغي للعبد أن يفارقه فيها أوقات الشدائد والمحن، وحلول المصائب في الأهل والمال والبدن؛ لئلا يقع بسبب عدم ذلك في الجزع والسخط (٢)، قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " فالقنوط من رحمة الله، واستبعاد الرحمة: من كبائر الذنوب، والواجب على الإنسان أن يحسن الظن بربه، إن دعاه أحسن الظن به بأنه سيجيبه، وإن تعبد له بمقتضى شرعه فليحسن الظن بأن الله سوف يقبل منه، وإن وقعت به شدة؛ فليحسن الظن بأن الله سوف يزيلها، لقول النبي ﷺ: «وَاعْلَمْ أن النَّصْرَ مع الصَّبْرِ، وأن الْفَرَجَ مع الْكَرْبِ، وأن مع الْعُسْرِ يُسْرًا» (٣).

٣. النظر إلى سعة رحمة الله ﷿ ومغفرته، وعظيم فضله وبره، وكريم جوده وإحسانه مما يعين على البعد عن