مجلة البحوث الإسلامية
﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٨) وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾، قال ابن جرير ﵀: " وكان هؤلاء الذين أصابهم الله بهذا الغيث من عباده من قبل أن ينزل عليهم هذا الغيث من قبل هذا الغيث لمبلسين يقول لمكتئبين حزنين باحتباسه عنهم " (١).
وأما السنة ففي الحديث عن النبي ﷺ، أنه قال: «ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره قال: قلت يا رسول الله أو يضحك الرب ﷿ قال: نعم، قال: لن نعدم من رب يضحك خيرًا» (٢)، قال الشيخ محمد خليل هراس ﵀ [ت ١٣٩٥هـ]: " هذا العَجَب الذي وصف به الرسولُ ربَّه هنا من آثار رحمته، وهو من كماله - تعالى -، فإذا تأخَّر الغيث عن العباد مع فقرهم وشدَّة حاجتهم، واستولى عليهم اليأس والقنوط، وصار نظرهم قاصرًا على الأسباب الظاهرة، وحسبوا أن لا يكون وراءها فرجٌ من القريب المجيب؛ فيعجب الله منهم " (٣).
٣ – القنوط عند حصول البلاء والفقر والمرض ونحو ذلك