Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الخامس مظاهر القنوط من رحمة الله سبحانه وتعالى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٢٠٦

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ﴾.

٢ – القنوط عند تأخر نزول الغيث واحتباس المطر مظهر من مظاهر القنوط من رحمة الله التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، وسنة النبي ﷺ، ففي القرآن الكريم يقول ﷾: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾، قال الشيخ ابن سعدي ﵀ في تفسيره لهذه الآية: " انقطع عنهم مدة، وظنوا أنه لا يأتيهم، وأيسوا وعملوا لذلك الجدب أعمالاً، فينزل الله الغيث وينشر به رحمته من إخراج الأقوات للآدميين، وبهائمهم، فيقع عندهم موقعًا عظيمًا، ويستبشرون بذلك ويفرحون " (١)، وجاء رجل إلى عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين: قحط المطر وقنط الناس، قال: مطرتم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ (٢)، ومما يدل على ذلك المظهر - أيضًا - قوله تعالى: