Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الأول التحذير من القنوط من رحمة الله في القرآن الكريم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ١٨٦

باطل بالإجماع، فالملزوم مثله " (١) وقد روي أن رسول الله ﷺ قال: «ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾» (٢) كما نقل عن علي بن أبي طالب وابن مسعود ﵄ أن هذه أرجى آية في كتاب الله (٣) وقد اشتملت هذه الآية على معان عظيمة في الرجاء، والنظر إلى سعة رحمة الله تعالى وذكر بعض المفسرين في الآية سبعة عشر أمرًا كلها تؤكد سعة رحمة الله ﷾، وعظيم فضله وإنعامه، وتلك المؤكدات هي (٤):

- الأول: نداؤهم بعنوان العبودية فإنها تقتضي المذلة، واقتضاؤها للترحم ظاهر.

- الثاني: الاختصاص الذي تشعر به الإضافة إلى ضميره – تعالى – فإن السيد من شأنه أن يرحم عبده ويشفق عليه.

- الثالث: تخصيص ضرر الإسراف المشعر به ﴿عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ فكأنه قيل: ضرر الذنوب عائد عليهم لا علي،