Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الأول التحذير من القنوط من رحمة الله في القرآن الكريم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ١٨٥

- ﵎ – يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ورجع عنها وإن كانت مهما كانت، وإن كثرت وكانت مثل زبد البحر، ولا يصح حمل هذه على غير توبة؛ لأن الشرك لا يغفر لمن لم يتب منه " (١) وقد اختلف في سبب نزول هذه الآية (٢) فقيل: نزلت في وحشي قاتل حمزة [ت ٣ هـ] ﵁ لما أراد أن يسلم وخاف أن لا يغفر له ما وقع فيه من قتل حمزة ﵁، وقيل: نزلت في قوم آمنوا ولم يهاجروا ففتنوا فافتتنوا ثم ندموا وظنوا أنهم لا توبة لهم، وقيل: نزلت في قوم من أهل الجاهلية قالوا: ما ينفعنا الإسلام لأننا قد زنينا وقتلنا النفوس فنزلت الآية فيهم، وأيًّا كان سبب نزولها فإن العبرة إنما هي بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، قال الشوكاني [ت ١٢٥٠ هـ]: " هب أنها في هؤلاء القوم، فكان ماذا؟، فإن الاعتبار بما اشتملت عليه من العموم لا بخصوص السبب كما هو متفق عليه بين أهل العلم، ولو كانت الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية مقيدة بأسبابها غير متجاوزة لها لارتفعت أكثر التكاليف عن الأمة إن لم ترتفع كلها، واللازم