Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الخامس أثر الفتوى في انتظام أحوال المستفتي على الشرع

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٨/ ٢٥٧

وفي الآخرة يحشر أعمى جزاء وفاقا، فقد صد عن هدي الكتاب والسنة وعميت بصيرته عن الاستنارة بهما، يقول الله - تعالى: ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ (١) يقول ابن كثير في تفسير قول الله - تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ (٢) أي لما أعرضت عن آيات الله وعاملتها معاملة من لم يذكرها بعد بلاغها إليك تناسيتها وأعرضت عنها وأغفلتها كذلك اليوم نعاملك معاملة من ينساك» (٣)

فكم لمنهج الوسطية في الفتوى من أثر إيجابي في انتظام أحوال المستفتي على الشرع والحياة السعيدة له في الدنيا والآخرة.