Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الخامس أثر الفتوى في انتظام أحوال المستفتي على الشرع

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٨/ ٢٥٦

الشرع واطمئنان يرتسم على نفسه ومحياه، ومخالفتهما شقاء عليه في الدنيا والآخرة (١) يقول الله ـ تعالى ـ: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ (٢) ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ (٣) ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ (٤) ﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ (٥) ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾ (٦) قال ابن عباس ﵄: " ضمن الله لمن اتبع القرآن ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة، ثم تلا: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ (٧) (٨)

وقال ابن كثير (ت: ٧٧٤هـ) في قوله ـ تعالى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (٩): " أي: ضنكا في الدنيا، فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله وإن تنعم ظاهره ولبس ما شاء وأكل ما شاء وسكن حيث شاء؛ فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق وحيرة وشك، فلا يزال في ريبه يتردد، فهذا ضنك المعيشة " (١٠)