مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٨٧/ ٣٢٥
الوقفة الثانية عشرة: مع فائدة بلاغية:
قال تعالى: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ (١)، ذكر الأفواه هنا لا شك أن له فائدة، وإلا فإن من المعلوم أن القول لا يكون إلا بالفم، وقد ذكر العلماء لذلك فائدتين؛ أولاهما: التأكيد - أي: تأكيد تلفظهم بهذا القول وتلبسهم به، ويكون هذا بمنزلة قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ (٢)، وقول القائل: رأيت بعيني، وسمعت بأذني - فكل ذلك للتأكيد. (٣)
والأخرى: الدلالة على أن حديث الإفك إنما هو مختص بالأفواه من غير أن يكون واقعا في الخارج معتقدا في القلوب، قال