Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أدلتهم من الكتاب

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٥/ ٣٦٨

لها أن تبدي من بدنها ما لم يكن عورة، كما ذلك للرجال؛ لأن ما لم يكن عورة فغير حرام إظهاره، وإذا كان لها إظهار ذلك كان معلوما أنه مما استثناه الله تعالى ذكره بقوله: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (١)؛ لأن كل ذلك ظاهر منها، ونوقش من وجوه:

الوجه الأول: بأنه قياس مع الفارق، فليس نزاعنا في كون الوجه عورة في الصلاة، وإنما النزاع هو في كون الوجه عورة من جهة النظر أم لا، وقد دلت أدلة الكتاب والسنة، على أن جميع بدن المرأة عورة خارج الصلاة من غير استثناء، فلا يجوز القياس على حالها في الصلاة.

الوجه الثاني: بأننا قدمنا الأجوبة الدالة على أن ما ظهر منها هو ظاهر الثياب، وهو التفسير الذي تعضده الأدلة من الكتاب والسنة.

واستدلوا بأدلة من السنة منها:

الدليل الأول: حديث أسماء بنت أبي بكر ﵂ أنها: «دخلت على النبي ﷺ وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها، وقال: يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا، وأشار إلى وجهه وكفه (٢)»