Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أدلتهم من الكتاب

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٥/ ٣٦٧

قلنا: بأن قوله: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ (١) عموم لا مخصص له من الكتاب والسنة، فيشمل كل ما يصح أن يطلق عليه زينة، سواء كان زينة أصلية أو زينة مكتسبة، وعموم القرآن الكريم، والسنة المطهرة لا يجوز تخصيصه إلا بالقرآن الكريم، أو بما ثبت من السنة المطهرة، أو بإجماع سلف الأمة، وليس ثمة شيء من ذلك فيبقى على العموم.

الثاني: أن ذلك يقتضي بأن يجعل ما هو أقل فتنة وهو الزينة المكتسبة منهيا عنه، وأصل الزينة الباطنة وهي الوجه تكون مما يباح إظهارها. وهذا تناقض، من جهة أن الوجه هو أصل الزينة بلا نزاع في النقل ولا في العقل، والله جلت قدرته حرم على المرأة إبداء شيء من زينتها إلا لمن استثنى بقوله: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ (٢) الآية، فكيف يسوغ تحريم الفرع، وهو الزينة المكتسبة، وإباحة أصل الزينة في المرأة، وهو الوجه الذي هو الزينة الأساسية؟ هذا تناقض، وحاشا كلام الله أن يقع فيه ذلك.

وجه الاستدلال الثاني من الآية: قالوا بأنه قد حصل الإجماع على وجوب ستر العورة على كل مصل في صلاته، وأن للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها في صلاتها، وأن عليها أن تستر ما عدا ذلك من بدنها، فإذ كان ذلك من جميعهم إجماعا، كان معلوما بذلك أن