مجلة البحوث الإسلامية
ويقول القرطبي: (قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ﴾ (١)، أي يعضدهم على المسلمين ﴿فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (٢) بين تعالى أن حكمه كحكمهم. . .) (٣)
ويقول ابن القيم - بعد أن ذكر هذه الآية: " فإذا كان أولياؤهم منهم بنص القرآن كان لهم حكمهم " (٤). ولا يكون كذلك إلا خارج من الملة مثلهم.
٣ - وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ﴾ (٥).
في الآية إخبار عن المنافقين الذين أطمعوا إخوانهم - في الكفر - من أهل الكتاب في نصرتهم وموالاتهم على المؤمنين، وفي ذلك دلالة على أن مظاهرة الكافرين على المؤمنين من النفاق الأكبر
٤ - إجماع العلماء على كفر من ظاهر الكفار على المسلمين.
يقول ابن حزم: " وصح أن قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (٦)