مجلة البحوث الإسلامية
يقول الطبري: " ومعنى ذلك لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفار ظهرا وأنصارا توالونهم على دينهم، وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك ﴿فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ (١)، يعني بذلك فقد برئ من الله، وبرئ الله منه بارتداده عن دينه، ودخوله في الكفر " (٢).
ويقول ابن سعدي وقوله: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ (٣)، أي إلا أن تخافوا على أنفسكم في إبداء العداوة للكافرين، فلكم في هذه الحال الرخصة في المسالمة. . . لا في التولي الذي هو محبة القلب الذي تتبعه النصرة " (٤).
٢ - وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (٥).
يقول الطبري - في تفسير هذه الآية -: " فإن من تولاهم ونصرهم على المؤمنين فهو من أهل دينهم وملتهم. . . " (٦).