مجلة البحوث الإسلامية
الناس، وازدحامهم، ولو فعلت ذلك، عائشة أيضا لكان أحب إليها، من أي شيء يفرح به (١).
١١ - وهذه أم المؤمنين عائشة ﵂ تستأذن الرسول ﷺ في الجهاد في سبيل الله تعالى. قالت ﵂: استأذنت النبي ﷺ في الجهاد. فقال: «جهادكن الحج (٢)». أرادت أم المؤمنين عائشة أن تشارك في الجهاد في سبيل الله، لأن أجر الشهيد عند الله عظيم، ومكانته كبيرة، فاستأذنت الرسول في ذلك، لعلها تنال ما أعده الله للشهداء، فأخبرها الرسول ﷺ بأن جهاد النساء، في الحج، إذ الحج بالنسبة لهن، بمثابة الجهاد في سبيل الله تعالى. ولم يؤذن لها في الجهاد، لأنه قائم على القتال، وعلى المخاطر، وغالب النساء لا يستطعن ذلك، لقلة صبرهن، وجزعهن. إن استئذان الزوجة من زوجها أمر قد قرره الإسلام، فلا يجوز للمرأة، أن تتصرف في الأمور التي هي من حق الزوج، إلا بعد استئذانه.
ولو تتبعت الأحاديث الواردة في هذا، لبلغت عددا لا بأس به، لكني اقتصرت على ذلك لتكون نماذج، على هذا النوع من الاستئذان وكان