مجلة البحوث الإسلامية
الصحابة ﵃، سواء كانوا رجالا، أو نساء، يستأذنون الرسول ﷺ في كل أمر، له شأن.
١٢ - فهذه الصحابية سبيعة الأسلمية ﵂ تستأذن الرسول ﷺ في الزواج بعد وفاة زوجها. عن المسور بن مخرمة «أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال، فجاءت النبي ﷺ فاستأذنته أن تنكح، فأذن لها فنكحت (١)» قلت: وسبب استئذانها من الرسول ﷺ أنها بعد وفاة زوجها بليال وضعت، إذ كانت حاملا، وتزينت للخطاب، فخطبها أبو السنابل، فأبت أن تنكحه، ونكحت غيره.
فقال لها أبو السنابل: لا يحل لك الزواج، حتى تعتدي أبعد الأجلين، حينئذ جاءت واستأذنت الرسول ﷺ في ذلك، فأذن لها، وأخبرها بأنها أصبحت حلالا، بإمكانها أن تتزوج (٢) وإصدار هذا الحكم من أبي السنابل، دليل على أنه كان فقيها، قادرا على الفتوى، وإلا لأنكر عليه الرسول ﷺ، لكنه يعذر في فتواه، لأنه تمسك بالعموم، الذي يقضي على أن كل امرأة يموت عنها زوجها أن تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام، لكن الحامل خصت من هذا العموم،