مجلة البحوث الإسلامية
ومن المعروف أن الناس بحاجة، إلى الماء، في أيام الحج، فاستأذن العباس الرسول ﷺ، ألا يبيت بمنى، ليتمكن من تجهيز (١) الماء للحجاج. وكان ﵁ لا يسمح لأحد أن يغتسل منها. قال زر بن حبيش: كان العباس بن عبد المطلب في المسجد، وهو يطيف حول زمزم، ويقول: لا أحلها لمغتسل، وهي لشارب، ومتوضئ، حل وبل ومشى على ذلك ابنه عبد الله ﵁، إذ كان يمنع من الاغتسال منها، واتخذ مجلسا عند البئر. (٢).
١٠ - وهذه أم المؤمنين سودة بنت زمعة ﵂ تستأذن رسول الله ﷺ في الدفع من مزدلفة قبل الناس. قالت عائشة: نزلنا المزدلفة، فاستأذنت النبي ﷺ سودة أن تدفع قبل حطمة الناس، وكانت امرأة بطيئة، فأذن لها فدفعت، قبل حطمة الناس، وأقمنا حتى أصبحنا نحن، ثم دفعنا بدفعه، فلأن أكون استأذنت رسول الله ﷺ كما استأذنت سودة أحب إلي من مفروح به. كانت أم المؤمنين سودة، ثقيلة الحركة، وذلك لعظم جسمها، ﵂، فاستأذنت الرسول ﷺ أن تدفع، من مزدلفة، قبل دفع