مجلة البحوث الإسلامية
قال الإمام النووي: قوله "ائذن لي فلأقل" معناه: ائذن لي أن أقول عني وعنك، ما رأيته مصلحة، من التعريض وغيره، ففيه دليل على جواز التعريض. وهو أن يأتي بكلام، باطنه صحيح، ويفهم منه المخاطب غير ذلك. فهذا جائز في الحرب وغيرها، ما لم يمنع به حقا شرعيا. (١).
٦ - ومن الأمور التي استأذن فيها الصحابة الرسول ﷺ ما رواه عبد الله بن عمر، «أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله ﷺ في رهط من أصحابه، قبل ابن صياد، حتى وجده يلعب مع الغلمان، في أطم بني مغالة - وقد قرب ابن صياد يومئذ الحلم - فلم يشعر حتى ضرب رسول الله ﷺ ظهره بيده، ثم قال: أتشهد أني رسول الله؟ فنظر إليه، فقال: أشهد أنك رسول الأميين. ثم قال ابن صياد: أتشهد أني رسول الله؟ فرضه النبي ﷺ ثم قال: آمنت بالله ورسوله! .. الحديث، قال عمر: يا رسول الله! أتأذن لي فيه أضرب عنقه؟ قال رسول الله ﷺ: إن يكن هو لا تسلط عليه، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله (٢)».
فعمر بن الخطاب ﵁ لم يقدم على قتل ابن صياد في