Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثاني استئذان الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٢/ ٣٥٦

وسبب قتل كعب بن الأشرف، أنه كان يحرض على قتال المسلمين، وقد هجا الرسول ﷺ والمسلمين.

قال عروة - كما في الفتح -: كان يهجو النبي ﷺ، والمسلمين، ويحرض قريشا عليهم، وأنه لما قدم على قريش. قالوا له: أديننا أهدى أم دين محمد؟ قال: دينكم. فقال النبي ﷺ: «من لنا بابن الأشرف، فإنه قد استعلن بعداوتنا (١)»، وهناك أسباب أخرى في قتله، منها: أنه نقض العهد بينه، وبين الرسول ﷺ، إذ عاهده ألا يعين عليه أحدا، لكنه نقض ذلك، فحارب، إلى جانب الهجاء، والشتم (٢).

قال الإمام البغوي: وكان كعب بن الأشرف، ممن عاهد رسول الله ﷺ، ألا يعين عليه أحدا، ولا يقاتله، ثم خلع الأمان، ونقض العهد، ولحق بمكة، وجاء معلنا معاداة النبي ﷺ، يهجوه في أشعاره، ويسبه، فاستحق القتل (٣) فحينئذ طلب الرسول ﷺ من أصحابه، إخماد صوت هذا الفاجر، فتطوع محمد بن مسلمة الأنصاري، لقتله، لكنه استأذن من الرسول ﷺ أن يقول شيئا من الكلام، فيه تورية. فأذن له رسول الله ﷺ.