Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الأول اتباع الدليل ومجانبة التقليد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨١/ ٢٦٠

لمس النساء في نقضه للوضوء خلاف بين العلماء:

فمنهم من قال: إنه ينقض مطلقا كالشافعي – ﵀ (١).

ومنهم من قال: إنه لا ينقض مطلقا، كأبي حنيفة – ﵀ (٢).

ومنهم من قال: ينقض مع الشهوة، يعني: لمسها بتلذذ وشهوة ينقض الوضوء، وإلى ذلك ذهب الإمام أحمد – ﵀ (٣).

والصواب في المسألة – وهو الذي يقوم عليه الدليل – هو: أن مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا، سواء كان عن شهوة أم لا، إذا لم يخرج منه شيء، لأنه ﷺ قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ، ولأن الأصل: سلامة الطهارة وبراءة الذمة من وضوء آخر، فلا يجب الوضوء إلا بدليل سليم لا معارض له؛ ولأن النساء موجودات في كل بيت غالبا، والبلوى تعم بمسهن من أزواجهن وغير أزواجهن من المحارم، فلو كان المس ينقض الوضوء لبينه النبي – ﷺ – بيانا واضحا، وأما قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٤). وفي قراءة أخرى (لمستم النساء) فالمراد به: الجماع، فكنى الله بذلك عن الجماع،